عباس العزاوي المحامي

116

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

وشجعانهم . وهذا الفعل مباين لعادة الملوك الماضين » اه « 1 » . المسيب وأطراف بغداد : ثم قال « وفي 14 جمادى الآخرة في يوم الأحد أتى الخبر أن أعراب زبيد أتباع وادي أخذوا المسيب ، ونهبوا ما فيها من الأهالي ، ونهبوا الطعام الذي هو مخزون للناس ، وأن ما حول بغداد من الأعراب خافوا على أموالهم وأنفسهم وجعلوا منزلهم قرب المدينة ، وبقيت أمور الناس معطلة وجميع الطرق مخوفة ، ولا يمكن لأحد أن يطلع من البلد ، ويسير مقدار ساعتين إما ينهب أو يقتل كما وقع مرارا . وأعراب وادي نازلون بالوردية وهو مكان قريب من الحلة مقدار نصف فرسخ والعساكر بالنزيزة وهو مكان طرف بلد الحلة بل هو من الحلة ، وحاصروا البلد ، ولم يقدر أحد أن يذهب خارجها ، وانقطع الخبر من بغداد إلى الحلة وغلت الأسعار بالحسين ( كربلا ) وبالمشهد ( النجف ) والحلة . والمزارع التي حول بغداد آن حصادها ولم يمكنهم أن يحصدوها مخافة الطريق وبقي أمر الخلق مضطربا فلم يجدوا ملكا يصون أموالهم . ولم يتفق بالعراق انحلال واختلال كما في هذه الأيام . ثم إن الوزير نامق باشا يوم 21 رجب أطلق سمير الزيدان من مشايخ شمر ، وكان مسجونا » اه « 2 » . الوالي في نظر الغربيين : لا ينظر الغربيون إلا إلى مصالحهم . قالوا : كان في حكمه مشهورا بتعصبه على المسيحيين والأجانب ، وذكروا له حادثة اتخذوها دليل ذمّه ، وذلك أن شاميا من تبعة فرنسا كان صيرفيا

--> ( 1 ) التاريخ المجهول . ( 2 ) التاريخ المجهول .